Search
Close this search box.

وزير الثقافة رعى ندوة “ثقافة ذكية من أجل أسرة عربية ذكية” في معرض رشيد كرامي بطرابلس

استضافت قاعة المؤتمرات في معرض رشيد كرامي الدولي في طرابلس، أمس، ندوة بعنوان “ثقافة ذكية من أجل أسرة عربية ذكية”، برعاية وزير الثقافة في حكومة تصريف الاعمال القاضي محمد وسام المرتضى، وبمناسبة إعلان طرابس عاصمة الثقافة العربية، وتزامن اليوم العالمي للأسرة، وبدعوة من وزارة الثقافة، والمنظمة العربية للأسرة والتنمية الاجتماعية، ودار الأيتام الإسلامية في لبنان.

حضر الندوة ممثل وزير الثقافة الدكتور شوقي ياسين، النائب طه ناجي، ممثل النائب سجيع عطية سموح المحمد، ممثلة النائب حيدر ناصر روان عبد الكريم، النائب السابق كاظم الخير، مفتي عكار الشيخ محمد بكار زكريا، ممثل مفتي طرابلس الشيخ احمد الامين، رئيس الهيئة العليا للاغاثة اللواء محمد الخير، رئيس بلدية طرابلس الدكتور رياض يمق، المدير العام لدار الايتام الاسلامية بشار قوتلي، نقيب المهندسين شوقي فتفت، نقيب المحامين السابق محمد المراد، الدكتور احمد طالب من منظمة لبنان في الامم المتحدة، ممثل المجلس الشرعي العلوي الشيخ احمد عاصي، الامين العام لمنظمة الاسرة العربية عامر الجريدي، عضو مجلس امناء المنظمة العربية للاسرة وفاء البابا، الامين العام المساعد للمنظمة العربية للاسرة ومديرة مجمع عكار كوثر عيتاني، مستشار المنظمة العربية للأسرة الدكتور عبدالله غية، مدير جامعة البلمند عكار ايلي كرم، وفاعليات.

استهلت الندوة بالنشيد الوطني ثم كلمة ترحيبية لعيتاني، ثم أنشد أطفال كورال دار الايتام الاسلامية الاناشيد الوطنية للبلاد العربية.

الجريدي

وكانت كلمة للجريدي قال فيها: “بداية غنى بلبنان الثقافة العربية الفينيقية والحضارة والمسؤولية المجتمعية والتطلعات الاسرية، ومدينة طرابلس عاصمة الثقافة العربية 2024. تم اختيار موضوع ثقافة ذكية من اجل اسرة عربية ذكية سبيل التنمية المستدامة باعتباره مركز اهتمام المنظمة في السنوات القادمة الا وهو الاستثمار في اسرة عربية ذكية الذي اقرته الجمعية العامة الخامسة عشرة التي استضافتها في ليبيا فبراير 2024 ، اننا نروم لاسرة ذكية مواكبة لعالم معولم سريع التغيرات وللعصر الرقمي والانسان الرقمي ولتغير المناخ”.

واكد ان “مخرجات نداء طرابلس ستكون من مضامين القمة الاولى للاسرة العربية التي ستقيمها المنظمة مع جامعة الدول العربية والمنظمة ومنظمات اقليمية”، ناقلا تحيات رئيسة المنظمة.

قوتلي

وألقى قوتلي كلمة قال فيها: “تحية لطرابلس وللمنظمة العربية للاسرة لإطلاق هذه الفعالية المهمة بطرابلس عاصمة الثقافة العربية،

والتنويه بمشاركة الأمين العام برغم الظروف”، مشيرا الى “العلاقة بين دار الايتام والشمال عموما وطرابلس خصوصا الممتدة منذ عشرات السنوات”، ومنوها ب”التواصل الدائم مع المؤسسات الاهلية والخيرية والمختصة في طرابلس منذ عقود، وخاصة مع تلك المتعلق عملها بالخير التكافل. وكان لها دور في ثقافة الطفل وفي فعاليات عربية شتى والحفاظ على الارث الثقافي والديني في سبل النهوض الاجتماعي”.

ووجه تحية الى الاسرة العربية الفلسطينية لدورها في زرع مبادئ الحق و الصمود في مواجهة حرب الابادة الثقافية، مؤكدا ان “لقاء اليوم هو وقفة تامل ثقافية اسرية لتطوير اداء الاسرة العربية، مسؤولية فرضتها المتغيرات وتصارع الهويات من جديد، في وقت أحوج ما نكون اليه لري جذور هذه النبتة الحضاربة”.

يمق

وكان لرئيس بلدية طرابلس كلمة جاء فيها: “الاسرة العربية وتحديات الثقافة في القرن 21 يعكس الافاق والتطلعات المستقبلية للمنظمة العربية للاسرة والتنمية الاجتماعية وحرصها على حماية الاسرة من خلال هذا الاجتماع التفاعلي بين المنظمة وهيئات المجتمع المدني”.

وتطرق الى تحدياث الثقافة والتكنولوجيا، مؤكدا أن “طرابلس هي حاضنة الثقافة كما هي حافظة الارث مع اصرار على مواكبة التطور والحذر من مخاطره”.

ساسين

ونقل ممثل وزير الثقافة تحيات الوزير المرتضى، وتحدث عن الرابط ما بين الاسرة الصغيرة واسرة والوطن وعن طرابلس ملتقى ومحضن للعيش الواحد والقيم.

وأدارت جلسات المؤتمر الدكتورة رشا تدمري وتضمن عناوين رئيسة وهي: الاسرة الذكية والابداع الثقافي طرحها الدكتور سميح عز الدين، الاساس الاسري في تشكيل ثقافة مواطنة طرحتها منظمة الاسرة العربية للتنمية الاجتماعية طرحتها الامينة العامة المساعدة في المنظمة العربية للاسرة كوثر عيتاني والمستشار الدكتور عبد الله غية، دور الاسرة في حفظ الموروث الثقافي قدمتها مؤسسات الرعاية الاجتماعية في لبنان – دار الايتام الاسلامية وطرحتها نائب المدير العام لمجمعات المناطق سلوى الزعتري، صورة الاسرة في الفنون المعاصرة طرحها الدكتور ربيع مشعلاني من جامعة البلمند.

نداء طرابلس الثقافي الاسري

وفي الختام، اطلق نداء طرابلس الثقافي الاسري وتلته عضو مجلس امناء المنظمة العربية للاسرة وفاء البابا وجاء فيه:

“انطلاقا من مخرجات أوراق العمل العلمية والمداخلات وتبادل الخبرات والمناقشات الثرية التي تمخّضت عن الفعاليّة؛ أجمع المشاركون من مسؤولين ومفكّرين ومثقّفين وأعضاء هيئات علمية وناشطين اجتماعيين على إطلاق “نداء طرابلس الثقافي الأسري” حيث: يستنكرون ما يتعرض له الشعب الفلسطيني البطل من مظلمة تستهدف تدمير المجتمع الفلسطيني وأسَرِه وأطفاله ونسائه وشيوخه وتحاول طمس هويته وثقافته؛ يدركون حجم الغزو الفكري المعوْلم وخطورته الذي يستهدف بوسائل عدّة تغييب الثقافات وخصوصيّاها وعولمتها، ويدعون الى الوعي الإيجابي وتطوير مناهج العمل في مختلف المجالات لا سيما التربوية والتعليمية بما يحقق انتماء الشباب لثقافاتهم والتصالح مع قِيَمِها في حياتهم الدّراسية والعلمية والمهنية والاجتماعية.

يناشدون أصحاب القرار في الدول العربية بذل مزيد من الجهود للحفاظ على جوهر الأسرة العربية بما يجعلها “أسرة ذكيّة” ممكَّنة، وضمان إعداد جيل متشبّع بالثقافة العربية مستبطِنًا إيّاها، مواكبا لمسار التاريخ والوعي بتحدّياته ورهاناته؛ يؤكدون على ضرورة الحفاظ على اللغة العربية كأحد المقومات الأساسية للثقافة العربية والهوية العربية في عصر العولمة الرّقمية التي باتت تهددها.

ينادون بتكثيف المساعي الآيلة لبناء جسور التكافل والتضامن بين أقطار وشعوب البلاد العربية فيما بينها، وبينها وبين الثقافات المفيدة لتحقيق الاستقرار والتنمية.

يدعون الدول العربية إلى اعتماد نظام إدارة في المرافق العمومية كافة يساهم في تجذير المواطن في ثقافته العربية؛

يشجعون الأكاديميّين والباحثين العرب على الإنتاج الفكري الذي يتناول قضايا الأسرة العربية من منظور ثقافي تطويري في أفق “أسرة عربية ممكّنة ذكيّة”.

يوصون الوزارات العربية المعنية بوضع مؤشر ثقافي للإنتاج الفني عموماً ودعم وتشجيع الإبداع المتكيف مع الابداع والإرث الثقافي العربي.

يشددون على وجوب اهتمام منظمات المجتمع الأهلي والمدني بالثقافة العربية وبحوار الثقافات، والمساهمة في ضمان عبور سلس للثقافة بين الأجيال بما يعزّزها ويحميها من غزو العولمة ويحصّنها ضدّ التغير المناخي وسلبيات العصر الرقمي.

يدعون إلى تضافر الجهود للحفاظ على جوهر الاـسرة العربية ومكانتها ودعم دورها المستند إلى الموروث الثقافي ولا سيما القيم الدينية والإنسانية والأخلاقية الحميدة.

يحفز المجتمعون على بذل الجهود أينما يلزم وكيفما يلزم لإعداد الأسر العربية والأسَر العربية المهاجرة لمواكبة التغيير الناجم عن ثورة الذكاء الصناعي وإدراك المعايير الثقافية الثابتة والمستجدة.

يتبنى المجتمعون شعار “ثقافة ذكية لأجل أسرة عربية ذكية” في إطار ميثاق جامعة الدول العربية وأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة ومذكرة التفاهم بين المنظمة العربية للأسرة والتنمية الاجتماعية والمجلس الاقتصادي والاجتماعي لغرب آسيا “إسكوا”، لما تتضمّنه هذه العبارة من دعوة للتطوير في مجالات التربية والتعليم والثقافة، وتمكين الأسرة العربية بغية الحفاظ على الهوية الثقافية العربية كمرجعية عريقة، متطورة، متثاقفة مع الحضارات، منسجمة مع نفسها ومنتجة وقابلة للحياة”.

شارك هذا المقال